(الثالث) ان يكون في الحولين و هو يراعي في المرتضع دون ولد المرضعة على الأصح.
قولان اختار أوّلهما العلّامة في القواعد، لإطلاق الخبر، و الثاني في التذكرة حملا للرضعة على الكاملة.
و لا عبرة بتخلّل غير الرضاع من المأكول و المشروب، و شرب اللبن من غير الثدي و نحوه.
و كما يقدح الفصل بالرضعة في توالي العدد المعتبر، كذا يقدح في رضاع اليوم و الليلة، بل يقدح هنا تناول المأكول و المشروب أيضا بخلاف العدد.
و اما التقدير بالأثر فالمعتبر حصوله كيف كان.
قوله: «الثالث أن يكون في الحولين إلخ».
أجمع الأصحاب على انّ من شرائط الرضاع المحرّم وقوعه قبل ان يستكمل المرتضع الحولين، حكى ذلك العلّامة في التذكرة، و حكاه أيضا عن أكثر أهل العلم.
و يدلّ عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: الرضاع قبل الحولين قبل ان يفطم.
و في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: لإرضاع بعد فطام.
و عن حمّاد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: لإرضاع بعد فطام، (قال- خ): قلت: جعلت فداك و ما الفطام؟
قال:
الحولين الذي (اللذين- يب) قال اللّٰه عزّ و جلّ.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 112 · [الثالث ان يكون في الحولين]