الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١١٥

(الرابع) أن يكون اللبن لفحل واحد، فيحرم الصبيّان يرتضعان بلبن واحد، و لو اختلفت المرضعتان، و لا يحرم لو رضع كلّ واحد من لبن فحل و ان اتحدت.

قوله: «الرابع ان يكون اللبن لفحل واحد إلخ».

الكلام في هذه المسألة يتوقف على بيان مقدمة، و هي ان الرضاع المحرّم يعتبر حصوله من مرضعة واحدة من لبن فحل واحد.

فلو رضع الصبيّ بعض العدد من امرأة و أكمله من اخرى لم ينشر الحرمة و ان اتّحد الفحل و ادعى العلّامة في التذكرة على ذلك الإجماع.

و كذا لو أرضعته امرأة واحدة، الرضاع المعتبر من لبن فحلين بان أرضعته بلبن واحد بعض الرضعات ثمَّ فارقها الزوج و تزوّجت بغيره و أكملت العدد بلبنه، فان ذلك لا ينشر الحرمة بين الولد و المرضعة.

و يتصوّر فرض ما ذكر من المثال، بأن يستقلّ الولد بالمأكول في المدّة المتخللة بين الرضاعين، بحيث لا يفصل بينهما برضاع أجنبيّة ثمَّ تكمل العدد فان ذلك لا يقدح في حصول التحريم بالرضعات كما عرفته سابقا.

و ادعى العلّامة الإجماع على هذا الحكم أيضا.

و يدل عليه و على الذي قبله أصالة عدم التحريم بدون الشرط المذكور.

و ان الظاهر من النصوص المتضمّنة للتحريم بالرضاع كونه من امرأة واحدة من لبن فحل واحد.

و قوله (عليه السلام) في رواية زياد بن سوقة: (أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد).

إذا تقرّر ذلك فنقول: المشهور بين الأصحاب أنه يشترط اتّحاد الفحل في

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 115 · [الرابع أن يكون اللبن لفحل واحد]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.