التحريم بين رضيعين فصاعدا بمعنى أنه لا بد في تحريم احد الرضيعين على الآخر مع اجتماع الشروط السابقة من كون الفحل- و هو صاحب اللّبن الذي رضعا منه- واحدا، فلو ارتضع أحد الصغيرين من امرأة من لبن فحل و الآخر منها من لبن آخر، لم يثبت التحريم بينهما، و لو ارتضع مائة من لبن فحل واحد حرم بعضهم على بعض و ان تعددت المرضعات.
و على هذا فيكفي الاخوة في الرضاع من جهة الأب وحده، و لا يكفي من جهة الأم وحدها و هو معنى قولهم: اللّبن للفحل.
و ادّعى بعض الأصحاب على هذا الشرط الإجماع و استدلوا عليه بقوله (عليه السلام) - في رواية زياد بن سوقة-: (لا يحرّم من الرضاع أقل من رضاع يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد).
و لا دلالة لها على المدّعى بوجه.
و ما رواه الشيخ، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن غلام رضع (أرضع- يب) من امرأة أ يحل له أن يتزوّج أختها لأبيها من الرضاعة؟
قال:
فقال: لا، قد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة (خ- ل) و (يب- ئل) قال: قلت: فيتزوج أختها لأمّها من الرضاعة؟
قال:
(فقال- كا- ئل) لا بأس بذلك إنّ أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام فاختلف الفحلان فلا بأس.
و عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب (الخزّاز- ئل)، عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرّجل يرضع من امرأة و هو غلام،
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 116 · [الرابع أن يكون اللبن لفحل واحد]