و يكره تمكينها من حمل الولد الى منزلها.
و يكره استرضاع المجوسيّة.
و من لبنها عن زنا، و في رواية إذا أحلّها مولاها طاب لبنها.
الحلبي أنها تمنع من أكل لحم الخنزير و ما في معناه، و هل هو على سبيل الوجوب أو الاستصحاب؟
وجهان.
قوله: «و يكره تمكينها من حمل الولد الى منزلها» لا ريب في ذلك للنهي عنه في صحيحة الحلبي المتقدمة، و لأنها ليست مأمونة عليه و في تسليمه إليها ركون الى الظالمين فيكون منهيّا عنه.
قوله: «و يكره استرضاع المجوسيّة» للنهي عنه في عدّة روايات كصحيحة الحلبي المتقدمة و غيرها، لكن ظاهر النهي، التحريم، و حمله على الكراهة يتوقف على وجود المعارض.
قوله: «و من لبنها من زنا إلخ» قد تقدم ما يدل على كراهة استرضاع من لبنها عن زنا.
و في صحيحة علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن امرأة زنت هل يصلح ان تسترضع؟
قال لا يصلح، و لا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا.
و الرواية التي أشار إليها مروية بعدّة طرق، فروى الكليني- في الحسن- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لبن اليهوديّة و النصرانيّة و المجوسيّة أحبّ إليّ من ولد الزنا و كان لا يرى بأسا بولد الزنا إذا جعل مولى الجارية، الّذي فجر بالمرأة في حلّ.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 120 · [الرابع أن يكون اللبن لفحل واحد]