و في الرضاع قد لا يكون كذلك كما إذا أرضعت أجنبيّة ولدك فأن أمّها جدّته و ليست بأمّك و لا أم زوجتك.
و الكلام في هذه كالتي قبلها، فإن جدّة الولد ليست احدى السبع، و ان اتفق كونها امّا فتحريمها من تلك الحيثيّة، لا من حيث كونها جدّة الولد.
و من هذه الصورة يظهر أيضا حكم ما لو أرضعت زوجتك ولد ولدها ذكرا كان الولد أم أنثى، فإن هذا الرضيع يصير ولدك، بالرضاع بعد ان كان ولد ولدك بالنسب فتصير زوجتك المرضعة جدّة ولدك (لولدك- خ)، و جدّة الولد محرّمة عليك كما مرّ.
فقد قيل بالتحريم هنا كذلك، و هو ضعيف جدّا لان تحريم جدّة الولد ليس لكونها جدّة و لا منحصرة في النسب.
و كذا القول لو أرضعت ولد ولدها من غيرك، فان الرضيع يصير ولدك بالرضاع و ان لم يكن له إليك انتساب قبله و تصير زوجتك جدّة ولدك و لا يحرم أيضا لما قررناه.
قال:
(الرابعة) أخت ولدك في النسب حرام عليك، لأنها إما بنتك أو ربيبتك، و إذا أرضعت أجنبيّة ولدك فبنتها أخت ولدك و ليست ببنت و لا ربيبة.
و الكلام في استثناء هذه أيضا كما مرّ، فإن أخت الولد ليست احدى المحرّمات السبع و مشتركة بين المحرّمة بالنسب و المصاهرة.
و في هذه الصورة كلام يأتي.
و قد ظهر من ذلك ان هذه الأربع النسوة ليست محرّمات بالنسب و لا بالمصاهرة و انما هي (هن- خ ل) موافقات للمحرّم بهما و أنّ استثناءها من القاعدة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 123 · [الأولى إذا أكملت الشرائط]