(الثانية) لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة و رضاعا، لأنهم في حكم ولده.
غير جيّد لأنها لم تدخل فيها أصلا، و اللّٰه أعلم.
قوله: «الثانية لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن إلخ» قد عرفت أنّ المحرّم من الرضاع ما حرم من النسب، و مقتضى ذلك أنّ المرضعة لا تحرم على أب المرتضع، إذ لا مقتضي لذلك، فإن أم الولد من النسب ليست حراما فأولى ان لا تحرم بالرضاع.
و كذا لا تحرم بالرضاع على أخ المرتضع، لأن أم الأخ من النسب انما حرمت على الأخ لكونها منكوحة الأب، و هذا المعنى منتف هنا.
و اما أولاد صاحب اللبن فمقتضى القاعدة عدم تحريمهم على أب المرتضع لأنهم إنما صاروا اخوة لأولاده، و أخت الولد ليست احدى المحرّمات السبع، و انما حرمت في النسب لكونها بنتا أو بنت الزوجة المدخول بها، و هذا المعنى منتف هنا و من ثمَّ ذهب الشيخ في المبسوط و جماعة الى عدم التحريم تمسّكا بأصالة الإباحة.
و قال في الخلاف بالتحريم، و تبعه ابن إدريس و المصنف و أكثر المتأخرين تمسّكا بما رواه الكليني- في الصحيح- عن علي بن مهزيار، قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) إن امرأة أرضعت لي صبيّا فهل يحلّ لي ان أتزوّج ابنة زوجها؟
فقال لي:
ما أجود ما سألت من هنا يؤتى أن يقول الناس: حرّمت عليه ابنته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره، فقلت له: ان الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها، فقال: لو كنّ عشرا متفرقات ما حلّ لك منهن شيء و كنّ في موضع بناتك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 124 · [الثانية لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة و رضاعا]