حكم (عليه السلام) في هذه الرواية بتحريم أخت الابن من الرضاع و جعلها في منزلة البنت، و البنت تحرم من النسب، فكذا من يتنزّل منزلتها.
قال العلّامة في المختلف:
و قول الشيخ- يعني في المبسوط- في غاية القوة فلو لا (و لو لا- خ) هذه الرواية الصحيحة لاعتمدت عليه.
و يدل على هذا القول أيضا ما رواه الكليني و ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد اللّٰه بن جعفر، قال: كتبت الى أبي محمّد (عليه السلام): امرأة أرضعت ولد الرجل هل يحلّ لذلك الرجل ان يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا؟
فوقّع (عليه السلام): لا تحلّ له.
و ما رواه الشيخ و ابن بابويه- في الصحيح- عن أيّوب بن نوح، قال: كتب علي بن شعيب الى أبي الحسن (عليه السلام): امرأة أرضعت بعض ولدي، هل يجوز لي أن أتزوّج بعض ولدها؟
فكتب: لا يجوز ذلك لك لانّ ولدها صار بمنزلة ولدك.
حكم (عليه السلام) في هاتين الروايتين بتحريم أولاد المرضعة، و إذا حرم أولاد المرضعة حرم أولاد صاحب اللبن بطريق أولى.
و لم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم أولاد المرضعة.
و قد نصّ القائلون بتحريم أولاد صاحب اللبن على تحريمهنّ أيضا، و الروايتان الصحيحتان دالّتان عليه.
أمّا أولادها رضاعا فلا يحرمن على أب المرتضع، إذ لا اخوّة بينهم و بين المرتضع.
و على قول الطبرسي يحرم الجميع، لأنهم بمنزلة اخوة أولاده من الام و قد
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 125 · [الثانية لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة و رضاعا]