الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٢٨

و لو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة حرمتا مع الدخول، و لو أرضعتها الأخرى فقولان أشبههما أنها تحرم أيضا.

و ان لم يكن دخل بالكبيرة لم تحرم الصغيرة مؤبّدا، لأنها ربيبة لم يدخل بأمّها و ان انفسخ النكاح فيجدّده ان شاء أما الكبيرة فتحرم بناء على تحريم أم الزوجة مطلقا.

و هذه المصاهرة يتعلّق بها التحريم من الرضاع، لأنها ترجع الى النسب فإن أم الزوجة من النسب حرام فكذا من الرضاع، و كذا بنت الزوجة من النسب فإنها حرام، فكذا تحرم بنتها من الرضاع.

و كذا القول في زوجة الأب و الابن من الرضاع.

و ما ذكروه من المصاهرة التي لا يتعدى إليها التحريم بالرضاع، هي المصاهرة الحاصلة بالرضاع، نظير المصاهرة الحاصلة بالنكاح، مثل كون المرأة امّا للزوجة، فإن هذا الوصف يتحقق بنكاح بنت امرأة فيثبت فيه التحريم.

و إذا ارتضع طفل عن امرأة رضاعا محرّما صارت المرضعة بمنزلة الزوجة لابن المرتضع فأمها بمنزلة أم الزوجة، و أختها بمنزلة أخت الزوجة و هكذا.

و مثل هذا لا يتعدى اليه التحريم الا ما استثني سابقا بالنص بخلاف المصاهرة في الأولى (الأول- خ) فإنها ليست ناشئة عن الرضاع، بل عن النكاح الصحيح و انما الناشئ عن الرضاع هو البنوّة مثلا، فلمّا تحقّقت لزم الحكم الناشئ عن النكاح و هو كون منكوحته حليلة الابن و هكذا.

قال المحقّق الشيخ علي (رحمه اللّٰه) في شرح القواعد- بعد أن ذكر نحو ذلك-: و هذه الأحكام لا خلاف فيها بين أهل الإسلام على ما يشهد به كلام القوم، و الخاصة و العامة (الخاص و العام- خ) و ظواهر الكتاب و السنة تتناول ذلك.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 128 · [الثالثة لو تزوج رضيعة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.