و لو تجرد العقد عن الوطء حرمت أمها عليه عينا على الأصحّ.
المدخول بهن و غيرهن و قوله تعالى (وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ) و النكاح حقيقة في العقد على ما سبق.
قال في المسالك:
و لو قيل: انه حقيقة في الوطء أو مشترك فالآية الأولى كافية، إذ لا قائل بالفرق.
و هو حسن و قد نقل جمع من المفسرين الاتفاق على هذا الحكم.
قوله: «و لو تجرد العقد عن الوطء حرمت أمها عليه على الأصح» هذا قول معظم الأصحاب و يدل عليه قوله تعالى (وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ) فإن الجمع المضاف يفيد العموم فيتناول المدخول بهنّ و غيرهن.
و الوصف الواقع بعده أعنى قوله تعالى (مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) يتعلّق بالجملة الأخيرة كالاستثناء، بل قيل بامتناع عوده هنا الى الجميع من جهة أنّ (من) تكون مع الأولى بيانيّة، و مع الثانية ابتدائيّة، و المشترك لا يستعمل في معنييه معا.
و ما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) ان عليّا (عليه السلام) كان يقول: الربائب عليكم حرام مع (من- خ) الأمهات اللاتي قد دخلتم بهن، هنّ في الحجور و غير الحجور سواء، و الأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 131 · [أمّا الأوّل]