(و أمّهات نسائكم) فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) للرجل اما تسمع ما يروي هذا عن علي (عليه السلام)، فلمّا قمت ندمت و قلت: أيّ شيء صنعت؟
يقول هو:
قد فعله رجل منّا فلم نر به بأسا و أقول أنا: قضى علي (عليه السلام) فيها فلقيته بعد ذلك، فقلت: جعلت فداك مسألة الرجل انا كان الذي كنت تقول كان زلّة منّي فما تقول فيها؟
فقال:
يا شيخ تخبرني ان عليا (عليه السلام) قضى فيها و تسألني ما تقول فيها؟.
و في الصحيح، عن محمّد بن إسحاق بن عمار، قال: قلت له: رجل تزوّج امرأة و دخل بها ثمَّ ماتت أ يحل له ان يتزوج أمّها؟
فقال:
سبحان اللّٰه كيف يحلّ له أمها و قد دخل بها؟
قال:
قلت له: فرجل تزوّج امرأة فهلكت قبل ان يدخل بها تحل له أمّها؟
قال:
و ما الذي يحرم عليه منها و لم يدخل بها؟.
و لا قدح في هذه الرواية بالإضمار، إذ من المعلوم ان هذا الراوي- الذي هو من ثقاة أصحابنا و أعيانهم على ما ذكره النجاشي - لا يروي عن غير الامام (عليه السلام).
و هذه الروايات أصحّ طرقا من الاخبار المحرّمة، و المسألة قويّة الإشكال.
قال العلّامة في المختلف- بعد ان أورد روايتي جميل بن درّاج و منصور بن حازم-: و هذان الحديثان قويّان لا يبعد عندي العمل بهما، ثمَّ قال: و بالجملة فنحن في هذه المسألة من المتوقفين الا ان الترجيح للتحريم بالاحتياط و بفتوى أكثر الأصحاب.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 133 · [أمّا الأوّل]