و لا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ما لم يكن عقد أو تحليل.
نعم يجوز ان يقوّم الأب مملوكة ابنه الصغير على نفسه ثمَّ يطأها.
كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و حفص بن البختري و علي بن يقطين، قالوا: سمعنا أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: في الرجل تكون له الجارية أ فتحلّ لابنه؟
فقال:
ما لم يكن جماع أو مباشرة كالجماع فلا بأس.
و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا جرّد الرجل الجارية و وضع يده عليها فلا تحلّ لابنه.
و صحيحة محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل تكون الجارية، فيقبّلها، هل تحلّ لولده؟
قال:
بشهوة؟
قلت:
نعم، قال: ما ترك منها إذا قبّلها بشهوة، ثمَّ قال ابتداء منه: إذا جرّدها و نظر إليها بشهوة حرمت على ابنه و أبيه، قلت: إذا نظر الى جسدها؟
فقال:
إذا نظر الى فرجها و جسدها بشهوة حرمت عليه.
و سيجيء تمام الكلام في هذه المسألة ان شاء اللّٰه.
قوله: «و لا يجوز لأحدهما أن يطأ إلخ» أما انه لا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر بغير عقد أو تحليل، فظاهر لتحريم التصرف في مال الغير بغير اذنه.
و يدلّ عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن إسماعيل، قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السلام) في جارية لابن لي صغير أ يجوز لي ان أطأها؟
فكتب: لا حتى تخلّصها.
و اما انه يجوز للأب أن يقوّم مملوكة ولده الصغير على نفسه بان ينقلها الى
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 135 · [أمّا الأوّل]