و من توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا.
ملكه بعقد شرعي مملّك ثمَّ يطأها فيدل عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن أبي الصباح، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يكون ببعض ولده جارية و ولده صغار هل يصلح أن يطأها؟
فقال:
يقوّمها قيمة عدل ثمَّ يأخذها و يكون لولده عليه ثمنها.
و في الحسن عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، قال: قلت له: الرجل يكون لابنه جارية إله ان يطأها؟
فقال:
يقوّمها على نفسه قيمة و يشهد على نفسه بثمنها، أحبّ اليّ.
و ذكر جمع من الأصحاب أنه لا يشترط في ذلك وجود المصلحة للطفل، بل يكفي انتفاء المفسدة و انه لا فرق بين كون الأب مليا و عدمه، و لا يتعدى ذلك الى الجدّ، و لا الى غيره من الأولياء.
قوله: «و من توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا» هذا قول علماء الإسلام كافّة و الأصل فيه قوله تعالى (وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلّٰا مٰا قَدْ سَلَفَ) أي حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الجمع بينهما، و التأنيث للتغليب، أو بتأويل الخصلة، أو يقال: إن الواو نائب عن الفعل من غير اعتبار تذكيره و تأنيثه.
و قوله (إِلّٰا مٰا قَدْ سَلَفَ) قيل: معناه ان ما مضى مغفور لكم بدليل قوله
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 136 · [أمّا الأوّل]