و كذا بنت أخت الزوجة و بنت أخيها، فإن أذنت إحداهما صحّ. تعالى (إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ غَفُوراً رَحِيماً). و قيل: ان المراد به، المبالغة في التحريم يعنى ان امكنكم ان تجمعوا بين الأختين فيما سلف فاجمعوا، فإنه لا يحلّ لكم غيره. قوله: «و كذا بنت أخت الزوجة و بنت أخيها إلخ» الضمير في إحداهما يرجع الى الزوجة التي هي عمّة، و الزوجة التي هي خالة، و المراد انه لو أذنت العمّة أو الخالة صحّ و هذا هو المعروف من مذهب الإماميّة، و ادعى عليه السيد المرتضى في الانتصار و الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة، و كذلك العلّامة في التذكرة و نقله جدّي (قدّس سرّه) في الرّوضة أيضا و ادّعى تظافر الأخبار بذلك. و قال ابن أبي عقيل- لما عدّ المحرّمات في الآية- فهذه جملة النساء اللاتي حرّم اللّٰه عزّ و جلّ نكاحهن و أحلّ نكاح ما سواهن ألا تسمعه يقول بعد هذه الأصناف الستة وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ، فمن ادّعى ان رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) حرّم غير هذه الأصناف و هو يسمع اللّٰه يقول: و أحلّ ما وراء
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 137 · [أمّا الأوّل]