و الأخت على العمّة و الخالة إلّا برضا منهما، فمن فعل فنكاحه باطل.
و بالجملة فالروايات الواردة بذلك مستفيضة، و طرقها معتبرة، بل يكاد ان يحصل العلم بصحّة مضمونها.
و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ- بسند لا يبعد صحّته - عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: لا تنكح المرأة على عمتها، و لا على خالتها، و لا على أختها من الرضاعة.
و عن أبي الصّباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا يحلّ للرجال ان يجمع بين المرأة و عمتها، و لا بين المرأة و خالتها.
لأنّا نجيب عنهما مع الطعن في سند الثاني- باشتراك محمّد بن الفضيل الواقع في طريقه- بين الثقة و الضعيف، بالحمل على ما إذا لم تأذن العمّة و الخالة كما تضمّنته الأخبار المفصّلة.
و يمكن حملها على التقيّة، لأنّ ذلك مذهب العامّة.
و كيف كان فهاتان الروايتان المطلقتان لا يصلحان لتخصيص الكتاب العزيز قطعا مع كونهما معارضتين بالأخبار المستفيضة المطابقة لظاهر القرآن المعتضدة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 140 · [أمّا الأوّل]