و لو كان عنده العمّة أو الخالة فبادر بالعقد على بنت الأخ أو الأخت كان العقد باطلا.
و هل يختص هذا الحكم بالجمع بينهما بالزوجيّة فلا يحرم الجمع بالوطء بملك اليمين أم يعمّ التحريم؟
وجهان أظهرهما الأول، لأن أكثر الروايات انما وردت بلفظ التزويج، و بعضها و ان ورد بلفظ النكاح لكن الظاهر منه ارادة العقد، لأن المملوكة ليست أهلا للإذن، و لا للسلطة في النكاح فلا يكون استيذانها معتبرا.
و يحتمل اعتبار استيذان العمّة و الخالة إذا كانت حرّة و ادخل عليها بنت الأخ أو بنت الأخت بالملك، لان توقف إدخال الحرّة على الاذن يقتضي التوقف لو كانت أمة بطريق أولى.
لكن في ثبوت الأولويّة نظر من حيث عدم استحقاق الأمة للاستمتاع و طريق الاحتياط واضح.
قوله: «و لو كان عنده العمّة أو الخالة إلخ» إذا كانت العمّة أو الخالة عنده فعقد على بنت الأخ أو بنت الأخت، فإن كان العقد بإذن العمّة أو الخالة صحّ و قد تقدّم الكلام فيه.
و ان كان بغير إذنهما فللأصحاب أقوال: (أحدها) بطلان عقد الداخلة من غير أن يتأثر عقد الاولى، و هذا هو الّذي اختاره المصنف (رحمه اللّٰه).
اما بقاء عقدها على اللزوم، فلانعقاده لازما يستمر الى ان يثبت وقوع ما يقتضي تزلزله.
و أمّا بطلان عقد الداخلة فلتعلّق النهي به، و لقول الكاظم (عليه السلام) في الرواية علي بن جعفر: (فمن فعل فنكاحها باطل).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 142 · [أمّا الأوّل]