الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٤٣

لا يقال: النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد كما حقّق في الأصول و الرّواية المتضمّنة للبطلان قاصرة من حيث السند باشتماله على (بنان بن محمّد) و هو غير موثق فلا يمكن التعلّق بها.

(لأنّا نقول): النهي و ان لم يقتض (لم يقتضي- خ ل) الفساد في المعاملات، لكن الحكم بصحّة العقد الذي تعلّق به النهي يحتاج الى دليل يدل عليه بخصوصه أو عمومه، و بدونه يجب الحكم بالفساد و ليس على صحة العقد الذي تعلّق به النهي دليل من نصّ أو إجماع فيجب القول بعدم ترتّب الأثر عليه، لان ذلك مقتضى الأصل.

(و ثانيها) تزلزل العقد الطارئ خاصّة بحيث يقع موقوفا على رضا العمّة و الخالة مع بقاء عقدهما لازما اختاره العلّامة في جملة من كتبه و جمع من الأصحاب و نقل عن المصنف (رحمه اللّٰه)، و الموجود في كتابيه الجزم بالبطلان الّا ان يريد بالبطلان وقوفه على الإجازة، و هو غير معلوم.

امّا لزوم عقدهما، فلما سبق.

و امّا تزلزل العقد الطارئ فلأنّه عقد صدر بدون رضا من يعتبر رضاه فكان كالفضولي و قد تقدم صحّة عقد الفضولي مع الإجازة فهذا أولى، لأن المدخول عليها ليس لها مباشرة العقد بل الرضا به بخلاف الزوجة المعقود عليها فضولا، فانّ بيدها مباشرة العقد و الرضا به، فاذا صحّ في الأقوى لزم مثله في الأضعف بطريق أولى.

و هو جيّد لو ثبتت الأولوية، لكنّها محلّ نظر، لعدم ثبوت التعليل.

و المستفاد من قوله (عليه السلام): (لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها)

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 143 · [أمّا الأوّل]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.