الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٤٥

و اما الزنا فلا يحرم الزانية.

و أورد عليه أنّ المحرميّة لم توجد، و هي من أحكام الوطء الصحيح.

و أجيب عنه بأن المحرميّة تتعلّق بكمال حرمة الوطء، لأنها اباحة، و بأن الموطوءة بالشبهة لم يستبح الواطئ النظر إليها، فإن يتقرّب بها أولى.

و قال ابن إدريس و المصنف: إنّه لا ينشر الحرمة لعدم النص و أصالة بقاء الحلّ.

و الأصح أنه ينشر الحرمة مع سبقه، لما سيجيء ان شاء اللّٰه تعالى من ثبوت ذلك في الزنا بالنص الصحيح مع تحريمه فيكون في الشبهة أولى لأنه وطء محترم شرعا فيكون ثبوت حكم المصاهرة به أولى.

قوله: «اما الزنا فلا يحرّم الزانية» المراد أنه لا يحرم تزويج الزانية، و هذا أحد الأقوال في المسألة ذهب اليه الشيخ في الخلاف و الاستبصار و جمع من الأصحاب، و قال المفيد و الشيخ في النهاية: من فجر بامرأة و هي غير ذات بعل لم يكن له العقد عليها إلّا إذا ظهر منها التوبة و الإقلاع.

و عدّ أبو الصلاح في المحرّمات، الزانية حتى تتوب و أطلق.

و المعتمد عدم التحريم إلّا إذا كانت مشهورة بالزنا قبل التوبة.

(لنا) على الجواز في غير المشهورة بذلك- الأصل، و ما رواه الكليني- في الحسن، عن عبيد اللّٰه بن علي الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: أيما رجل فجر بامرأة ثمَّ بدا له أن يتزوّجها حلالا، فإنّ أوّله سفاح و آخره نكاح، و مثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثمَّ اشتراها بعد فكانت له حلالا.

و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته، عن رجل فجر بامرأة ثمَّ بدا له ان يتزوجها، فقال: حلال، اوّله سفاح و آخره نكاح، اوّله حرام

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 145 · [أمّا الأوّل]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.