و آخره حلال.
و يدل على تحريم المشهورة بالزنا قبل التوبة، ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): لا تتزوّج المرأة المعلنة بالزنا و لا يزوّج (يتزوج- خ ل) المعلن بالزنا الّا بعد ان يعرف منهما التوبة.
و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن قول اللّٰه عزّ و جلّ الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ، قال: هنّ نساء مشهورات بالزنا و رجال مشهورون بالزنا قد شهروا بالزنا و عرفوا به، و الناس اليوم بتلك المنزلة (بذلك المنزل- ئل- يب)، من أقيم عليه حدّ الزنا أو شهر بالزنا لم ينبغ لأحد ان يناكحه حتى يعرف منه توبته.
احتجّ الشيخان و أتباعهما بما رواه أبو بصير، قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ثمَّ أراد بعد ان يتزوّجها، فقال: إذا تابت خلّ له نكاحها، قلت: كيف تعرف توبتها؟
قال:
يدعوها الى ما كانا عليه من الحرام، فان امتنعت فاستغفرت ربّها عرف توبتها.
و أجاب العلّامة- في المختلف- عن الرواية، بانّ في طريقها ضعفا مع ان أبا بصير لم يسندها الى امام.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 146 · [أمّا الأوّل]