الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٤٧

و لا الزوجة و ان أصرّت على الأشهر.

و هل ينشر حرمة المصاهرة؟

قيل: نعم ان كان سابقا و لا تنشر ان كان لا حقا، و الوجه انه لا ينشر.

و بالحمل على الكراهة، قال: مع ان في مضمونها اشكالا.

و لعلّ وجه الاشكال من حيث ان دعاءه إيّاها إلى الحرام يتضمن اغراءها بالقبيح و هو محرّم.

قوله: «و لا الزوجة و ان أصرت على الأشبه» هذا قول معظم الأصحاب، و يدل عليه قوله (عليه السلام) في عدة روايات صحيحة: (إنّ الحرام لا يفسد الحلال).

و قال المفيد و سلار: إنها تحرم مع الإصرار.

و استدل العلّامة لهذا القول في المختلف بأن أعظم فوائد النكاح، التناسل و اباحة نكاح المصرّة على الزنا تستلزم اختلاط الأنساب، و هو محذور شرعا ثمَّ أجاب عنه بأنه لا نسب للزاني، و هو كذلك.

قوله: «و هل ينشر حرمة المصاهرة إلخ».

اتّفق الأصحاب على أنّ الزنا اللاحق للعقد الصحيح لا ينشر حرمة المصاهرة سواء في ذلك، الزنا بالعمّة أو الخالة و غيرهما.

و الأخبار الواردة بذلك مستفيضة جدّا (منها) ما رواه الكليني في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) انه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة (بامرأة- ئل) أ يتزوّج ابنتها؟

قال:

لا، و لكن ان كانت عنده امرأة ثمَّ فجر بأمّها أو ابنتها أو أختها لم تحرم عليه امرأته ان الحرام لا يفسد الحلال.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 147 · [أمّا الأوّل]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.