و في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل تزوّج جارية فدخل بها ثمَّ ابتلى بها تفجر بأمّها أ تحرم عليه امرأته؟
فقال:
لا، انه لا يحرم الحلال الحرام و في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال في رجل زنا بأمّ امرأته أو بابنتها أو بأختها، فقال: لا يحرّم ذلك و عليه امرأته ثمَّ قال: ما حرّم حرام قط حلالا.
و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين المدخول بها و غيرها.
و مقتضى رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، فإنه قال: إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحلّ له ابنتها ابدا و ا كان قد تزوّج ابنتها قبل ذلك و لم يدخل بها فقد بطل تزويجه، و ان هو تزوج ابنتها و دخل بها ثمَّ فجر بأمّها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمّها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها، و هو قوله (عليه السلام): لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا.
لكن لا أعلم بمضمون هذه الرواية قائلا، و في طريقها محمّد بن الفضيل و هو مشترك بين الثقة و الضعيف.
و اختلف الأصحاب في ان الزنا المتقدم على العقد هل ينشر حرمة المصاهرة كالصحيح بمعنى تحريم ما حرّمه الصحيح من الام و البنت و تحريم موطوءة الابن على الأب و بالعكس فذهب الأكثر إلى أنه ينشر حرمة المصاهرة كالعقد الصحيح.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 148 · [أمّا الأوّل]