و قال المفيد و المرتضى و ابن إدريس: لا ينشر و اختاره المصنف (رحمه اللّٰه)، و المعتمد الأوّل.
(لنا) الأخبار المستفيضة، و قد أوردنا طرفا، و منها ما رواه الكليني في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل كان بينه و بين امرأة فجور، هل يتزوج ابنتها؟
قال:
ان كان من قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها، و ان كان جماع فلا يتزوّج ابنتها و ليتزوّجها (هي- صا).
و في الصحيح، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام)، عن رجل باشر امرأة و قبّل غير أنه لم يفض إليها ثمَّ تزوّج ابنتها، فقال: إذا (ان- خ) لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس، و ان كان أفضى إليها فلا يتزوّج ابنتها.
و ما رواه الشيخ، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل زنا بامرأة هل يحلّ لابنه ان يتزوجها؟
قال:
لا.
و يدل عليه أيضا أنّ أمّ المزني بها و بنتها من الرضاعة تحرم بذلك، فمن النسب أولى.
أما الثانية فظاهرة، و أم الأولى، فلما رواه الكليني في الصحيح، عن محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل فجر بامرأة أ يتزوج أمّها من الرضاعة أو بنتها؟
قال:
لا.
احتج القائلون بعدم التحريم بقوله تعالى (وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 149 · [أمّا الأوّل]