الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٥١

دون ذلك، قال: كذا.

و متن الرواية لا تخلو من تهافت، و مع ذلك فإنما تضمنت حكم الخالة خاصّة فإلحاق العمّة بها يحتاج إلى دليل.

لكن الأمر في ذلك هيّن بعد ثبوت كون الزنا السابق ينشر حرمة المصاهرة مطلقا.

و نازع ابن إدريس في السرائر في هذا الحكم فقال: و قد روي ان من فجّر بعمّته أو خالته لم تحلّ ابنتاهما أبدا أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته، و شيخنا المفيد في مقنعته، و السيد المرتضى في انتصاره، فان كان على المسألة إجماع فهو الدليل عليها و نحن قائلون و عاملون بذلك و ان لم يكن إجماع فلا دليل على تحريم البنتين المذكورتين من كتاب و سنة و لا دليل عقليّ، و ليس دليلا الإجماع في قول رجلين و لا ثلاثة، و لا من عرف اسمه و نسبه، لان وجه كون الإجماع عندنا حجّة دخول قول معصوم من الخطأ، في جملة القائلين بذلك.

قال العلّامة في المختلف- بعد أن أورد كلامه- و هذا يشعر بعدم جزمه بالتحريم و توقّفه فيه، و لا بأس بالتوقف في هذه المسألة، فإن عموم قوله تعالى: (وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ) يقتضي الإباحة هذا كلامه (رحمه اللّٰه).

و لا يخلو عن غرابة لأنه (رحمه اللّٰه) ذهب في ذلك الكتاب الى ان الزنا السابق ينشر حرمة المصاهرة مطلقا، فكيف يتوقف في كون الزنا بالعمّة أو الخالة ناشرا للحرمة، و انما يحسن التوقف ممّن لا يقول بكون الزنا ناشرا للحرمة كما هو واضح.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 151 · [أمّا الأوّل]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.