و أما اللمس و النظر بما لا يجوز لغير المالك، فمنهم من نشر به الحرمة على أب اللامس و الناظر و ولده.
و منهم من خصّ التحريم بمنظورة الأب، و الوجه الكراهية في ذلك كلّه.
قوله: «و اما اللمس و النظر بما لا يجوز إلخ».
المراد بالمالك هنا مالك الأمة و يندرج في النظر بما لا يجوز لغير المالك، النظر لما عدا الوجه و الكفين مطلقا و النظر إليهما بشهوة.
و القول بان ذلك ناشر للحرمة على أب اللامس و الناظر و ولده، للشيخ في النهاية، لكنّه خصّ الحكم بالنظر و التقبيل بشهوة.
و القول باختصاص التحريم بمنظورة الأب دون الابن، لشيخنا المفيد و أبي الصلاح.
و قال ابن إدريس: لا يحرم على أحدهما لو نظر الآخر أو قبّل و ان كان بشهوة، بل المقتضي للتحريم الوطي، و الى هذا القول ذهب المصنف و العلّامة في جملة من كتبه.
و الأصحّ، الأول (لنا) ما رواه ابن بابويه و الشيخ في الصحيح، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يكون عنده الجارية يجرّدها و ينظر الى جسمها نظر شهوة، هل تحلّ لأبيه؟
و إن فعل أبوه هل تحلّ لابنه؟
قال:
إذا نظر إليها نظرا بشهوة (نظرة بشهوة- خ ل) و نظر منها الى ما يحرم على غيره لم تحلّ لابنه، و ان فعل ذلك الابن، لم تحلّ للأب.
و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل تكون له الجارية فيقبّلها هل تحلّ لولده؟
فقال:
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 152 · [الثاني و الثالث]