الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٥٧

و الرواية الأخرى رواها ابن بابويه- في الصحيح- عن علي بن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت له: الرجل يشتري الأختين فيطأ إحديهما ثمَّ يطأ الأخرى بجهالة، قال: إذا وطأ الأخرى بجهالة لم تحرم عليه الأولى، و ان وطأ الأخيرة (الأخرى- كا) يعلم أنها تحرم عليه حرمتا جميعا.

و الجمع بين هذه الروايات لا يخلو من اشكال، فلذلك حكم المصنّف باضطراب الرواية، و ذلك لان ظاهر رواية الحلبي الاولى، و رواية ابن مسلم تحريم الأولى خاصّة الى ان تموت الثانية أو يخرجها عن ملكه لا للعود، فان حملتا على ما إذا وقع الوطء بجهالة وقع التنافي بينهما و بين رواية الحلبي الأخيرة صريحا للتصريح فيها بعدم تحريم الاولى مع الجهالة، و ان حملتا على حالة العلم بالتحريم وقع التنافي بينهما أيضا، إذ المستفاد منهما تحريم الأولى خاصّة، و من رواية الحلبي الأخيرة تحريمهما معا.

و يمكن الجمع بينهما بحمل الروايتين الأوّلتين على حالة العلم و حكمه (عليه السلام) فيما بتحريم الاولى، لا يقتضي حلّ الثانية.

و ربما كان الوجه في تخصيص الاولى بالذكر أنّ تحريم الثانية ظاهر حيث أنّ وطئها محرّم فيستمرّ تحريمه الى ان يزول المقتضى له- و هو الجمع بين الأختين- و اما الأولى فلما كان وطؤها مباحا احتج الى ذكر حكمها بعد وطء الثانية و هو تحريمها الى ان تخرج الثانية عن ملكه لا للعود.

و المسألة لا تخلو من إشكال، لكن تحريم الاولى مع العلم بتحريم وطء الثانية الى ان تخرج الثانية عن ملكه على الوجه المتقدّم، مقطوع به لدلالة الأخبار بأسرها على ذلك، و انّما الإشكال في حلّ الاولى مع الجهل و تحريم الثانية مع العلم مع بقائهما في ملكه، و لا يبعد المصير إليه، و الاحتياط يقتضي اجتنابهما الى ان تخرج

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 157 · [الاولى لو ملك أختين فوطئ واحدة حرمت الأخرى]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.