الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٥٨

(الثانية) يكره أن يعقد الحرّ على الأمة، و قيل: يحرم الّا ان يعدم الطول و يخشى العنت.

إحديهما عن ملكه على الوجه المتقدّم.

و في المسألة أقوال منتشرة ليس في التعرض لها كثير فائدة لضعف مستندها، و اللّٰه تعالى أعلم.

قوله: «الثانية يكره ان يعقد الحرّ إلخ» أجمع العلماء كافّة على جواز نكاح الأمة بالعقد لمن فقد طول الحرّة و خشي العنت.

و اختلفوا في الجواز إذا انتفى أحد الأمرين، فذهب أكثر المتقدمين كالشيخ في المبسوط و الخلاف، و ابن الجنيد، و ابن البرّاج، و ابن أبي عقيل إلى أنه غير جائز، و ربّما ظهر من عبارة ابن أبي عقيل دعوى الإجماع على ذلك، فإنه قال: لا يحلّ للحرّ المسلم عند آل الرسول (عليهم السلام) أن يتزوج الأمة متعة و لا نكاح إعلان إلّا عند الضرورة، و هو إذا لم يجد مهر حرّة و ضرّت به العزبة، و خاف على نفسه منها الفجور، فإذا كان كذلك حلّ له نكاح الأمة، ثمَّ قال: و قد أجاز قوم من العامة تزويج الإماء في حال الضرورة و غير الضرورة لواجد الطول، و لغير واجد الطّول، و كفى بكتاب اللّٰه عزّ و جلّ ردّا عليهم دون ما سواه.

و ذهب الشيخ في النهاية إلى الجواز على كراهيّة، و تبعه ابن حمزة، و ابن إدريس، و المصنف و أكثر من تأخر عنه.

احتجّ المانعون بقوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ فَتَيٰاتِكُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ.

ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 158 · [الثانية يكره أن يعقد الحرّ على الأمة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.