الآثم.
و الظاهر ان المراد به هنا، الإثم الذي يؤدّي إليه غلبة الشهوة.
قال في الكشاف:
و أصل العنت انكسار العظم بعد الجبر، فاستعير لكلّ مشقة و ضرر، و لا ضرر أعظم من موافقة المأثم (الإثم- خ) و يتحقق خوف العنت بقوّة الشهوة و ضعف التقوى.
و ذكر المصنف في الشرائع أنّ العنت، المشقة من الترك، فيتناول خوف الضرر الشديد من الترك و ان توصيف التقوى بحيث منعت من الزنا.
و هو جيّد لو ثبت إطلاق العنت على مطلق المشقة حقيقة، لكنه غير ثابت.
و اعلم ان إطلاق عبارات الأصحاب يقتضي انه لا فرق في المنع من العقد على القول به بين النكاح الدائم و المنقطع.
و بهذا التعميم جزم في المسالك ثمَّ قال: و اما التحليل فان جعلناه عقدا امتنع أيضا، و ان جعلناه اباحة فلا كما لا يمتنع وطؤها بملك اليمين.
و في هذا التعميم نظر، و الأجود قصر الحكم على العقد الدائم، لأنه المتبادر من اللفظ عند الإطلاق.
و يدلّ عليه أيضا ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) هل للرجل ان يتمتع من المملوكة بإذن أهلها و له امرأة حرّة؟
قال:
نعم إذا رضيت الحرّة، قلت: فإن أذنت الحرّة يتمتع منها؟
قال:
نعم.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع أيضا، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن امرأة أحلّت لزوجها جاريتها، فقال: ذلك له، قلت:
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 162 · [الثانية يكره أن يعقد الحرّ على الأمة]