و لو جمع بينهما في عقد واحد صحّ عقد الحرّة دون الأمة.
المهر أ فتذهب؟
قال:
نعم بما استحلّ من فرجها.
و نقل عن الشيخ في التبيان انه حكم بتخييرها بين فسخ عقدها و فسخ عقد الأمة.
و هو ضعيف، فانّ عقد الأمة الواقع قبل عقد الحرّة عقد لازم فلا نتسلط الحرّة على فسخه بغير دليل.
قوله: «و لو جمع بينهما في عقد (واحد- خ) صح عقد الحرّة دون الأمة» المراد أنّ عقد الحرّة يقع صحيحا لازما دون عقد الأمة، فإنه يقع باطلا.
و قيل: إن عقد الأمة يقع موقوفا على رضا الحرّة، فان اجازته لزم، و الّا انفسخ.
و الأصحّ البطلان لصحيحة أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة حرّة و أمتين مملوكتين في عقد واحد، قال: أمّا الحرّة فنكاحها جائز، و ان كان سمّى لها مهرا فهو لها، و امّا المملوكتان فان نكاحهما في عقد مع الحرّة باطل، يفرق بينه و بينهما، و هي نصّ في المطلوب.
و في المسألة قول ثالث و هو تخيير الحرّة بين فسخ عقدها و عقد الأمة، اختاره العلّامة في المختلف و احتج عليه بان العقد واحد، و هو متزلزل و لا أولويّة.
و هو مدفوع بالنص الصحيح الدال على صحّة أحدهما و بطلان الآخر، و يتحقق الجمع بينهما في العقد الواحد، بان يزوّج رجل و ابنته و أمته لآخر في عقد واحد أو يزوّج ابنته و امة غيره بالوكالة كذلك أو بالعكس أو يزوجهما بالوكالة فيهما و نحو ذلك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 166 · [الرابعة لا يجوز نكاح الأمة على الحرّة إلّا بإذنها]