نعم لو زنى بها حرمت، و كذا في الرجعيّة (خاصّة- خ).
و قيل: لا تحرم بذلك تمسّكا بمقتضى الأصل و استضعافا لدليل التحريم و المسألة محلّ تردد.
قوله: «نعم لو زنى بها حرمت، و كذا في الرجعيّة» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، مدعى (و ادعى- خ ل) عليه الإجماع.
و استدل عليه في التهذيب، بما رواه، عن أحمد بن محمّد رفعه ان الرجل إذا تزوج المرأة (امرأة- خ) و علم ان لها زوجا، فرّق بينهما و لم تحلّ له ابدا.
و في الموثق، عن أديم بن الحرّ، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): التي تتزوّج و لها زوج يفرّق بينهما ثمَّ لا يتعاودان أبدا.
و في الروايتين ضعف من حيث السند، و قصور في الدلالة، و من ثمَّ نسب المصنف في الشرائع إلى قول مشهور مؤذنا بتوقفه فيه، و هو في محلّه.
و ذات العدّة الرجعيّة زوجة بخلاف البائن، فلو زنا بذات العدّة البائن لم تحرم عليه للأصل و اختصاص النصّ بمن تزوّج المرأة في العدّة.
و قال العلّامة في التحرير: لو زنى بذات عدّة بائن أو عدّة وفاة، فالوجه انها لا تحريم عليه عملا بالأصل، و ليس لأصحابنا في ذلك نصّ، و على ما قلناه من التنبيه (التشبيه- خ) يحتمل التحريم مع العلم لأنّا قد بيّنا ثبوته مع العقد، فمع التجرد أولى و هو الأقرب هذا كلامه (رحمه اللّٰه).
و في الأولويّة نظر تقدم تقريره غير مرّة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 168 · [الخامسة لا يحلّ العقد على ذات البعل]