(السادسة) من تزوّج امرأة في عدّتها جاهلا فالعقد فاسد و لو (ان- خ) دخل حرمت ابدا.
و لو زنى بمتمتّع بها في المدّة فهي ذات بعل و بعدها في العدّة فكما في عدّة البائن.
و لا تلحق بذات البعل الموطوءة بالشبهة.
و في إلحاق الموطوءة بالملك بذات البعل وجهان، من اشتراكهما في المعنى المقتضى التحريم و خروج الأمة عن مورد النص، و الأصحّ العدم.
قوله: «(السادسة) من تزوج امرأة في عدّتها إلخ» إذا تزوج الرجل امرأة في عدّتها فالعقد فاسد قطعا ثمَّ ان كان عالما بالعدّة و التحريم حرمت بمجرّد العقد، و ان كان جاهلا بالعدّة أو التحريم لم تحرم الا بالدخول.
و يدلّ على هذه الأحكام روايات: (منها) ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا تزوّج الرجل المرأة في عدّتها و دخل بها لم تحلّ له ابدا عالما كان أو جاهلا، و ان لم يدخل بها حلّت للجاهل و لم تحلّ للآخر.
و عن زرارة بن أعين و داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: و الذي تزوّج المرأة في عدّتها و هو يعلم، لا تحلّ له ابدا.
و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة أ هي ممّن لا تحلّ له أبدا؟
فقال:
لا امّا إذا كانت بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها و قد يعذر الناس في الجهالة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 169 · [السادسة من تزوّج امرأة في عدّتها جاهلا]