و لحق به الولد، و لها المهر بوطء الشبهة.
بما هو أعظم من ذلك، فقلت: بأيّ الجهالتين أعذر (يعذر- خ) بجهالته أن ذلك محرّم عليه أم بجهالته أنّها في عدّة؟
فقال:
احدى الجهالتين أهون من الأخرى، الجهالة بأنّ اللّٰه حرّم ذلك عليه، و ذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها، فقلت: فهو في الأخرى معذور؟
قال:
نعم إذا انقضت عدّتها فهو معذور في ان يتزوّجها فقلت: فان كان أحدهما متعمّدا و الأخر بجهالة (بجهل- خ)، فقال: الذي تعمّد لا يحل له ان يرجع الى صاحبه ابدا.
و في معنى هذه الروايات أخبار كثيرة.
و بالجملة فلا إشكال في هذه الأحكام، لأنها موضع نصّ و وفاق.
و في إلحاق مدّة (عدّة- خ) الاستبراء بالعدّة وجهان أظهرهما العدم.
و كذا الوجهان لو تزوّج المرأة مع الوفاة المجهولة قبل العدّة، و المتّجه عدم التحريم المؤبّد بذلك، سواء كان عالما أو جاهلا دخل أولا، لانتفاء المقتضى للتحريم، و هو كونها زوجة أو معتدّة، لأن المفروض وقوع الوطء بعد وفاة الزوج و العدّة انما تكون بعد العلم بالوفاة أو ما في معناه، و الأصل، الحلّ فيتمسّك به الى ان يحصل الناقل.
و يحتمل التحريم المؤبّد، لأنه لو تزوّجها بعد هذا الزمان في زمان العدّة لاقتضى التحريم ففيه أولى، لأنه أقرب الى زمان الزوجيّة.
و الكلام في تحقق الأولويّة كما سبق.
و متى حصل الدخول في صورة الجهل و أتت بولد ستة أشهر فصاعدا من حين الوطي كان لا حقا بالعاقد و يجب المهر إذا كانت جاهلة بالتحريم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 170 · [السادسة من تزوّج امرأة في عدّتها جاهلا]