و تتمّ العدة للأوّل و تستأنف أخرى للثاني.
و قيل: تجزى (عدّة- خ) واحدة، و لو كان عالما حرمت بالعقد.
نظرا الى ان المسمّى هو الذي وقع عليه التراضي في العقد عوضا للبضع.
و الأظهر لزوم مهر المثل، لأنه عوض للبضع حيث لا يكون هناك مقدّر، و العقد وقع باطلا فيبطل ما تضمنه من التراضي على المسمّى الذي وقع عليه العقد.
و هل يجب عليها استئناف عدّة لوطء الشبهة بعد إكمال الأولى؟
قيل: نعم و اختاره الأكثر لتعدد السبب المقتضى لتعدد المسبب.
و لحسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع و تتزوّج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر و عشرا، فقال: إذا كان دخل بها فرّق بينهما و لم تحلّ له ابدا و اعتدّت ما بقي عليها من الأول و استقبلت عدة اخرى من الآخر ثلاثة قروء و ان لم يكن دخل بها فمرّت بينهما و اعتدّت بما بقي عليها من الأول و هو خاطب من الخطاب و نحوه روى الشيخ- في الموثق- عن محمّد بن مسلم.
و قيل: يجزى عدّة واحدة (و- خ) حكاه المصنف (رحمه اللّٰه) و لم نعرف قائله.
و يدل عليه روايات كثيرة كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة تزوّجت قبل ان تنقضي عدّتها؟
قال:
يفرق بينهما و تعتدّ عدّة واحدة منهما جميعا.
و رواية أبي العباس، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في المرأة تزوّج في عدّتها، قال: يفرّق بينهما و تعتدّ عدّة واحدة منهما جميعا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 171 · [السادسة من تزوّج امرأة في عدّتها جاهلا]