و لو تزوج محرما عالما حرمت و ان لم يدخل، و ان كان جاهلا فسد و لا (لم- خ) تحرم و لو دخل.
و أجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على ما إذا لم يكن الثاني قد دخل بها.
و هو بعيد، لان قوله (عليه السلام): (و تعتدّ عدّة واحدة منهما جميعا) يقتضي دخول الثاني قطعا، إذ لا عدّة له مع عدم الدخول إجماعا، نعم يمكن حمل الأمر بالاستيناف على الاستحباب.
قوله: «و لو تزوج محرما عالما إلخ» اما انها لا تحرم مع الجهل و لو دخل بالزوجة، فلا ريب فيه للأصل السالم من المعارض.
و اما التحريم مع العلم فاستدلّوا عليه بما رواه الكليني، عن زرارة بن أعين و داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: و المحرم إذا تزوّج و هو يعلم انه حرام عليه لم تحلّ لها ابدا.
و في الرواية قصور من حيث السند باشتماله على المثنّى و هو مشترك بين جماعة غير موثقين فيشكل التعلّق في إثبات هذا الحكم ان لم يكن إجماعيا.
و لو كانت الزوجة محرمة و الزوج محلّا، فالأصل يقتضي عدم التحريم و لا نصّ هنا.
و ربما قيل بالتسوية الأمرين، و هو يحتاج الى الدليل.
و انما يحصل التحريم بالعقد مع صحته لو لا الإحرام فلا عبرة بالفاسد، سواء علم بفساده أم لا، و استقرب العلّامة في التحرير الحاقه بالصحيح إذا اعتقد صحته، و هو بعيد.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 172 · [السادسة من تزوّج امرأة في عدّتها جاهلا]