و لكل منهما ان يضيف الى ذلك بالعقد المنقطع و ملك اليمين ما شاء.
موضع وفاق أيضا و خالف فيه العامّة، فذهب بعضهم إلى أنه لا يتجاوز اثنتين مطلقا، و ذهب آخرون الى أنّ له اربع كذلك.
و يدل على ما ذهب إليه الأصحاب ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته، عن المملوك يتزوّج أربع حرائر؟
قال:
لا يتزوّج الّا حرّتين، و ان شاء أربع إماء.
قوله: «و لكل منهما ان يضيف الى ذلك إلخ» اما انه لا حصر في ملك اليمين فمجمع عليه بين المسلمين، و يدل عليه عموم قوله تعالى (أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ).
و لا يخفى ان جواز ذلك للعبد مبنيّ على القول بأنه يملك مثل ذلك، و سيجيء الكلام فيه.
و في معنى ملك اليمين، التحليل، و به جزم في التحرير.
و أما انه لا حصر للمنكوحات بالعقد المنقطع فهو قول المعظم و ادعى عليه ابن إدريس الإجماع، و نقل عن ابن البرّاج انه حرّم الزيادة فيه على الأربع، و المنقول من عبارته لا يدلّ على ذلك صريحا.
و المعتمد الأول.
(لنا) ما رواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق الأشعري عن بكر بن محمّد الأزدي، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 175 · [السبب الرابع في استيفاء العدد]