القول ذهب ابن الجنيد، و ابن البرّاج و اختاره العلّامة في المختلف.
و استدل عليه بما رواه الشيخ، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا (به- خ)، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل تزوّج أختين في عقد واحد، قال: هو بالخيار أن يمسك أيّتهما شاء و يخلّي سبيل الأخرى.
و بانّ ضميمة العقد على إحديهما إلى العقد على الأخرى، لا ينافي صحّة العقد كما لو جمع في العقدين محلّلة و محرّمة.
و جوابه ان الرواية مرسلة في الكافي و التهذيب فلا تنهض حجّة في إثبات هذا الحكم، و جعلها المصنف مقطوعة، و هو خلاف الاصطلاح.
و في طريقها في التهذيب، علي بن السندي و هو مجهول.
و أيضا فإنّ متنها غير واضح الدلالة لجواز ان يكون المراد من إمساك أيتهما إمساكها بعقد جديد لا بذلك العقد.
و اما الدليل الثاني فضعيف جدّا، لأنّ الفرق بين ما نحن فيه و بين العقد على المحلّلة و المحرمة ظاهر، فإن المقتضي بصحة العقد في المحللة دون المحرّمة قائم فيثبت المرجّح بخلاف محلّ النزاع.
و اعلم ان الصدوق (رحمه اللّٰه) أورد في من لا يحضره الفقيه رواية جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) بغير إرسال، و طريقه إليه صحيح فينتفي الطعن فيها
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 181 · [السبب الرابع في استيفاء العدد]