الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٨٢

من حيث السند، لكن يبقى القدح فيها من حيث الدلالة بحاله.

و هنا بحث، و هو أنّ العلّامة (رحمه اللّٰه) قال في المختلف: و اعلم ان الرواية في طريقها علي بن السندي و لا يحضرني الآن حاله غير ان طريق الشيخ الى أبي عمير جيّد، و هو الراوي و لا يضرّ الإرسال، لأنّ مراسيل ابن أبي عمير معمول عليها هذا كلامه (رحمه اللّٰه).

و هو غير جيد، لأن جودة طريق الشيخ الى ابن أبي عمير انّما تنفع إذا أخبر الشيخ بكونها من رواياته أما إذا رواها عنه بطريق ضعيف فلا يعلم كونها من رواياته ليندرج فيما رواه عنه بذلك الطريق كما هو واضح.

و قوله: ان مراسيل ابن أبي عمير معمول عليها غير واضح، إذ لم يثبت توثيق من أرسل عنه، و لو ثبت ذلك لأشكل التعويل عليه كما حقق في دراية الحديث، و قد صرّح المصنف في مواضع من المعتبر بردّ مراسيل ابن أبي عمير، و هو متّجه، على ان الإرسال هنا انما وقع من جميل، لأمن ابن أبي عمير، كما هو واضح.

(المسألة الثانية) أن يتزوّجهما على التعاقب، فيصحّ العقد السابق و يبطل اللاحق اتفاقا لسبق صحّة الأول و انعقاده و انحصار المنع في الثاني.

و لا فرق في ذلك بين ان يدخل بالثانية و عدمه.

و هل له وطء زوجته في عدّة الثانية حيث تجب بأن يكون دخل بالثانية جاهلا بكونها أخت زوجته؟

قيل: نعم و به قطع ابن إدريس تمسّكا بمقتضى الأصل.

و قيل: لا، و اختاره الشيخ النهاية، و هو الأظهر، لما رواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، و علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل تزوّج

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 182 · [السبب الرابع في استيفاء العدد]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.