بالعراق امرأة ثمَّ خرج الى الشام فتزوّج امرأة أخرى، فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق، قال: يفرّق بينه و بين المرأة التي تزوجها (و بين التي تزوجها- خ) بالشام، و لا يقرب المرأة حتى تنقضي عدّة الشاميّة.
و هذه الرواية صحيحة السند و قد رواها ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه بطريق صحيح أيضا عن علي بن رئاب، عن أبي جعفر (عليه السلام) و المتن واحد، لكن قال في آخرها: و لا يقرب العراقية حتى تنقضي عدّة الشاميّة، و هو أوضح ممّا في الكافي.
و اما الشيخ في التهذيب، فإنه رواها عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، عن علي بن رئاب، فيكون من الموثق.
و الظاهر انه و هم، فان الحسن بن محبوب يروي، عن عليّ بن رئاب بغير واسطة.
و أجيب عن هذه الرواية بالحمل على الكراهة، و هو يتوقف على وجود المعارض.
و لو اشتبه السابق من عقدي الأختين، قيل: وجب عليه اجتنابهما، و يحتمل القرعة.
و على الأول قيل: يلزم الزوج بطلاقهما بأن يجبره الحاكم على ذلك و استقر به في القواعد، و يحتمل تسلّط المرأتين على الفسخ، قال المحقق الشيخ علي: و ليس ببعيد من الصواب إلزامه بالطلاق، فان امتنع فسخت هي أو الحاكم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 183 · [السبب الرابع في استيفاء العدد]