و المطلّقة تسعا للعدّة تحرم على المطلّق أبدا.
الهدى (صلوات اللّٰه عليهم).
فروى الكليني- في الصحيح- عن عيص بن القاسم قال: ان ابن شبرمة قال: الطلاق للرجل فقال (أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): الطلاق للنساء، و تبيان ذلك أنّ العبد تكون تحته الحرّة فيكون تطليقها ثلاثا، و يكون الحرّ تحته الأمة فيكون طلاقها تطليقين و في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن حرّ تحته أمة أو عبد تحته حرّة كم طلاقها؟
و كم عدّتها؟
فقال:
السنة في النساء، في الطلاق، فان كانت حرّة فطلاقها ثلاثا ثلاث و عدّتها ثلاثة أقراء و ان كان حرّ تحته امة فطلاقها تطليقتان و عدّتها قران.
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: طلاق الحرّة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات، و طلاق الأمة إذا كانت تحت الحرّ تطليقتان.
قوله: «و المطلّقة تسعا للعدّة تحرم على المطلّق أبدا» المراد بطلاقها تسعا للعدّة أن يطلّقها بالشرائط ثمَّ يراجع في العدّة و يطأ ثم يطلّق في طهر أخر ثمَّ يراجع في العدّة و يطأ ثمَّ يطلّق الثالثة فينكحها بعد عدّتها زوج آخر ثمَّ يفارقها بعد ان يطأها فيتزوّج (و يزوجها- خ ل) الأوّل بعد العدّة و يفعل كما فعل أوّلا الى ان يكمل لها تسع كذلك يتخلّل بينهما نكاح رجلين فتحرم في التاسعة مؤبّدا، كذا ذكره الأصحاب و ادّعوا عليه الإجماع، و سيجيء تمام الكلام في ذلك في كتاب الطلاق ان شاء اللّٰه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 186 · [السبب الرابع في استيفاء العدد]