ما اقام (قام- ح) معها و لا اثم عليها منه و اكتفى الأكثر- و منهم المفيد في المقنعة، و الشيخ و المصنف- بأحد الأمرين.
و استدل عليه في التهذيب برواية أبي بصير المتقدمة، و أوردها بزيادة لفظ (أو) بين (خرساء) و (صمّاء) ثمَّ أوردها في كتاب اللّعان بحذف (أو) كما في الكافي.
و هذه الرواية معتبرة الاسناد و ان كان فيها نوع توقف باشتراك أبي بصير بين الثقة و غيره.
و كيف كان فينبغي القطع بالاكتفاء بالخرس وحده ان أمكن انفكاكه عن الصمم لما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي و محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل قذف امرأته و هي خرساء، قال: يفرّق بينهما.
و عن محمّد بن مروان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في المرأة الخرساء كيف يلاعنها زوجها؟
قال:
يفرّق بينهما و لا تحلّ له ابدا.
و يستفاد من قول المصنف: (بما يوجب اللعان) أنّ التحريم انما يثبت إذا رماها بالزنا مع دعوى المشاهدة و عدم البيّنة، فلو لم يدّع المشاهدة حدّ و لم تحرم، و لو اقام بيّنة بما قذفها به سقط الحدّ عنه و التحريم كما يسقط اللعان.
و الاخبار مطلقة في ترتب الحكم على مجرّد القذف، لكن لا بأس بالمصير الى ما ذكروه قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق:
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 188 · [السبب الخامس اللعان]