السبب السادس: الكفر لا يجوز للمسلم ان ينكح غير الكتابيّة إجماعا.
و في الكتابيّة قولان أظهرهما انه لا يجوز غبطة، و يجوز متعة، و بالملك في اليهودية و النصرانيّة.
و لا فرق بين كون الزوجة مدخولا بها و عدمه لإطلاق النصّ.
و متى حرمت قبل الدخول أو بعده ثبت لها المهر استصحابا لما وجب بالعقد و تنصيفه على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورد النص.
و لو انعكس الفرض بان قذفت السليمة، الأصمّ أو الأخرس، ففي إلحاقه بقذفه لها، نظر أقربه العدم قصرا لما خالف الأصل على مورد النص.
و قيل: بالمساواة، و هو ظاهر اختيار ابن بابويه (رحمه اللّٰه).
و يدل عليه ما رواه الكليني، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في امرأة قذفت زوجها و هو أصمّ، قال: يفرّق بينها و بينه و لا تحلّ له ابدا.
و إرسال هذه الرواية يمنع من العمل بها.
قوله: «السبب السادس الكفر إلخ» أجمع علماؤنا كافّة على انه لا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابيّة من أصناف الكفار على ما نقله جماعة، و اختلفوا في الكتابيّة على أقوال ستة.
(الأوّل) التحريم مطلقا، اختاره المرتضى و الشيخ في أحد قوليه، و هو أحد قولي المفيد و قوّاه ابن إدريس.
و استدلّوا عليه بقوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ، و أهل
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 189 · [السبب السادس الكفر]