الكتاب مشركون كما يدلّ عليه قوله تعالى وَ قٰالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّٰهِ، وَ قٰالَتِ النَّصٰارىٰ الْمَسِيحُ ابْنُ اللّٰهِ (الى قوله) سبحانه و تعالى سُبْحٰانَهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ، و قوله تعالى وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ و بين الزوجين عصمة فيندرج تحت النهي.
و ما رواه الشيخ، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لا ينبغي نكاح أهل الكتاب، قلت: جعلت فداك و اين تحريمه؟
قال:
قوله وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ.
و روى زرارة أيضا- في الحسن- قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّٰه عزّ و جلّ وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ، فقال: هي منسوخة بقوله وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ.
(الثاني) جواز متعة اليهود و النصارى اختيارا، و الدوام اضطرارا، و هو اختيار الشيخ في النهاية، و ابن حمزة، و ابن البرّاج.
(الثالث) عدم جواز العقد بحال و جواز ملك اليمين، و هو أحد أقوال الشيخ (رحمه اللّٰه).
(الرابع) جواز المتعة و ملك اليمين لليهوديّة و النصرانيّة، و تحريم الدوام، و هو اختيار أبي الصلاح و سلار و أكثر المتأخرين.
(الخامس) تحريم نكاحهن مطلقا اختيارا و تجويزه مطلقا اضطرارا، و تجويز الوطء بملك اليمين، و هو اختيار ابن الجنيد.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 190 · [السبب السادس الكفر]