(السادس) التجويز مطلقا، و هو اختيار ابن بابويه، و ابن أبي عقيل.
و يدل عليه قوله تعالى وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ، و قوله عزّ و جلّ: وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ.
و دعوى نسخها بقوله تعالى وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ لم يثبت، فان النسخ، لا يثبت بخبر الواحد.
و يدل عليه أيضا ما رواه الكليني- في الصحيح- عن معاوية بن وهب و غيره، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل المؤمن يتزوّج اليهوديّة و النصرانيّة، قال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهوديّة و النصرانيّة، فقلت له: يكون له فيها الهوى، فقال: ان فعل فليمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير و اعلم ان عليه في دينه غضاضة.
و مقتضى هذه الرواية جواز نكاح اليهوديّة و النصرانيّة على كراهة و في الحسن، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سأله أبي و أنا اسمع، عن نكاح اليهوديّة و النصرانيّة، فقال: نكاحهما أحبّ اليّ من نكاح الناصبيّة، و ما أحب للرجل المسلم ان يتزوج اليهوديّة و النصرانيّة مخافة ان يتهود الولد أو يتنصّر.
و لفظ (ما أحبّ) ظاهر في الكراهة، و كذا التعليل المستفاد من قوله: (مخافة ان يتهوّد الولد أو يتنصر).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 191 · [السبب السادس الكفر]