الا ان يكون الزوج مولودا على الفطرة فإنه لا يقبل عوده و تعتدّ زوجته عدّة الوفاة.
و إذا أسلم زوج الكتابيّة فهو على نكاحه، سواء كان قبل الدخول أو بعده.
انقضاءها ثبت النكاح و الا تبيّن انفساخه من حين الارتداد بغير خلاف في ذلك عندنا و عند أكثر العامة، و قال بعضهم: ينفسخ العقد في الحال قبل الدخول و بعده و هو ضعيف، و لا يسقط من المهر- و الحال هذه- شيء، لاستقراره بالدخول.
و لو كان ارتداده عن فطرة بانت الزوجة في الحال فإنه لا تقبل توبته بل يقتل و تخرج عنه أمواله بنفس الارتداد، و تبين زوجته منه، و تعتد عدّة الوفاة.
و قد ورد بحكم المرتد عن فطرة روايات: (منها) ما رواه الكليني في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرتدّ، فقال: من رغب عن الإسلام و كفر بما أنزل على محمّد (صلّى اللّٰه عليه و آله) بعد إسلامه فلا توبة له و قد وجب قتله، و بانت منه امرأته، و يقسّم ما ترك على ولده.
و في معنى هذه الرواية روايات كثيرة.
قوله: «و إذا أسلم زوج الكتابيّة إلخ» هذا موضع وفاق من العلماء المجوّزين نكاح الكتابيّة و المانعين، و الخلاف انما وقع في ابتداء نكاح المسلم، الكتابيّة لا في استدامته، و لا فرق في هذا الحكم بين أن يكون الزوج كتابيّا أو وثنيّا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 194 · [السبب السادس الكفر]