و لو أسلمت زوجته دونه، انفسخ في الحال ان كان قبل الدخول.
و وقف على انقضاء العدّة ان كان بعده.
قوله: «و لو أسلمت زوجته دونه انفسخ في الحال إلخ» إذا أسلمت زوجة الكافر دونه فان كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، لعدم العدّة و امتناع كون الكافر زوجا للمسلمة و لا مهر، لأن الفرقة جائت من قبلها.
و يدل عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن (عليه السلام) في نصرانيّ تزوّج نصرانيّة فأسلمت قبل أن يدخل بها، قال: قد انقطعت عصمتها منه و لا مهر لها و لا عدّة عليها منه.
و إن كان بعد الدخول وقف أفسخ على انقضاء العدّة و هي عدّة الطلاق من حين إسلامها، فإن انقضت و هو على كفره تبيّن انها بانت منه حين الإسلام.
و ان أسلم قبل انقضائها تبيّن بقاء النكاح، و يدل عليه ما رواه الكليني، عن منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل مجوسيّ أو مشرك من غير أهل الكتاب كان تحته امرأة، فأسلم أو أسلمت، قال: ينتظر بذلك انقضاء عدّتها، فان هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الأوّل، و ان هو لم يسلم حتى تنقضي العدّة فقد بانت منه.
و لا فرق في ذلك بين ان يكون الزوج كتابيّا أو وثنيّا، اما إذا كان وثنيّا فهو موضع وفاق، و اما إذا كان كتابيّا، فهو أشهر القولين في المسألة و أجودهما.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 195 · [السبب السادس الكفر]