و غير الكتابيين يقف على انقضاء العدّة بإسلام أيهما اتّفق.
و لو أسلم الذمي و عنده اربع فما دون لم يتخيّر.
و لو كان عنده أكثر من اربع تخيّر أربعا.
و اما الثانية فبالإرسال أيضا، فإن ابن أبي عمير رواها، عن بعض أصحابه عن محمّد بن مسلم، و إرسال الرواية يمنع من العمل بها خصوصا مع وجود المعارض.
و العجب ان الشيخ (رحمه اللّٰه) في الخلاف وافق الجماعة على انفساخ النكاح بخروجها من العدّة محتجا بإجماع الفرقة مع اختياره لهذا القول في النهاية و كتابي الأخبار.
قوله: «و غير الكتابيّين يقف على انقضاء العدّة بإسلام أيهما اتفق» الوجه في ذلك ان المسلم ان كان هي الزوجة فلا سبيل للكافر عليها مطلقا، و ان كان هو الزوج فإنما يجوز له نكاح الكتابيّة ابتداء و استدامة، أما غيرها فلا يجوز إجماعا.
و لو انتفت العدّة بأن أسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ العقد في الحال.
و المراد بقول المصنف: (و غير الكتابيين) ما إذا كان معا غير كتابيين، اما إذا كان أحدهما كتابيّا و الآخر غير كتابيّ، فلا يتم الحكم فيه، لان النكاح يبقى المسلم (للمسلم- خ) على الكتابيّة على تقدير كون الزوج وثنيّا، و الزوجة كتابيّة.
و لو كانت الزوجة و ثنيّة و الزوج كتابيّا و أسلمت الزوجة جاء فيها الخلاف المتقدم.
قوله: «و إذا أسلم الذمّي إلخ» لا بد من تقييد الزوجات بكونهنّ كتابيّات مثله ليصح استدامة حكم نكاح العدد المعتبر، فلو كنّ كافرات غير كتابيّات انفسخ نكاحهنّ بإسلامه إذا لم يسلمن معه في العدّة ان كان بعد الدخول، و مطلقا ان كان قبله.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 197 · [السبب السادس الكفر]