واضح.
و في حكم الكتابيّ، الوثنيّ إذا كان نسائه كتابيّات أو وثنيّات و أسلمن معه.
و يجب تقييد الحكم المذكور أيضا بما إذا كان الكتابيّ حرّا و كنّ حرائر، و الا لم يتم إطلاق التخيير، إذ ليس للحرّ اختيار ما زاد على الأمتين و لا للعبد اختيار ما زاد على الحرّتين.
و لو شرطنا في جواز نكاح الأمة الشرطين احتمل انفساخ نكاحها هنا إذا جامعت حرّة لفوات الشرط، و عدمه، لان ذلك انما يعتبر ابتداء لا استدامة.
و لا فرق في جواز اختياره لمن شاء منهنّ- على تقدير زيادتهنّ على العدد الشرعي- بين من ترتب عقدهن و اقترن، و لا بين الأوائل و الأواخر، و لا بين من دخل بهن و غيرهن.
و ظاهر العلّامة في التذكرة أن ذلك موضع وفاق بين علمائنا، فإنه انما نقل الخلاف في ذلك عن بعض العامة.
و استدل على هذا الحكم بأنّ النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) قال لغيلان: أمسك أربعا و فارق سائرهنّ، من غير استفصال، و هو يفيد العموم.
و في السند و الدلالة نظر.
و لو أسلم مع الكتابيّ أربع من ثمان، قيل: جاز له اختيار الكتابيّات، لأن الإسلام لا يمنع الاستمرار على نكاح الكتابيّة و لا يوجب نكاح المسلمة، و يحتمل تعيين المسلمات للاختيار لشرف المسلمة على الكافرة، فلا يناسب ذلك اختيار
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 198 · [السبب السادس الكفر]