بينكم و بين اللّٰه عزّ و جلّ.
و في معنى هذه الروايات اخرى.
و وجه الدلالة أنها تضمنت النهي عن تزويج المستضعف و المخالف و النهي حقيقة في التحريم.
و الظاهر فساد العقد مع النهي و ان لم يدل النهي بمجرده على الفساد لانتفاء ما يدل على صحّة العقد الذي تعلّق به النهي من نصّ أو إجماع.
و يدل على جواز نكاح المؤمن للمخالفة- مضافا الى فحوى ما دل على جواز نكاح الكتابيّة- صحيحة زرارة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): عليك بالبله من النساء اللاتي لا ينصبن (التي لا تنصب- خ ل) و المستضعفات.
و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: تزوجوا في الشكاك و لا تزوجوهم لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها و يقهرها على دينه.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّٰه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام): بم يكون الرجل مسلما تحلّ مناكحته و موارثته و بم يحرم دمه؟
فقال:
يحرم دمه بالإسلام إذا أظهر و يحلّ مناكحته و موارثته.
و الجواب عن الأوّل أنّا قد بيّنا الدليل على اعتبار الايمان، و هو الاخبار الكثيرة المعتضدة بعمل الأصحاب، بل بإجماعهم المنقول على ذلك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 202 · [الأولى التساوي في الإسلام شرط في صحّة العقد]