و لا يتخيّر الزوجة لو تجدّد العجز عن الإنفاق.
يثبت ما يزيله، و من لزوم الضرر ببقائها معه كذلك، المنفي بالآية و الرواية، و المسألة محلّ تردّد.
نعم الظاهر اشتراط ذلك في وجوب الإجابة منها أو من وليّها و ان رجّحت مع كمال دينه كما أمر به النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) في نكاح جويبر و غيره.
قوله: «و لا تتخيّر الزوجة لو تجدّد العجز عن الإنفاق» هذا احد القولين في المسألة و أشهرهما، لأن النكاح عقد لازم فيستصحب، و ظاهر قوله تعالى وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ.
و نقل عن ابن الجنيد انه اثبت لها الخيار بذلك، و حكى المحقّق الشيخ فخر الدين عن المصنف أنه نقل عن بعض علمائنا قولا بأنّ الحاكم يبينها.
و ربّما كان مستنده ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن ربعيّ بن عبد اللّٰه و الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في قوله تعالى وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ؟
قال:
ان أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة و الا فرق بينهما.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 205 · [الأولى التساوي في الإسلام شرط في صحّة العقد]