الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٢٠٧

و إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب اجابته و ان كان و نقل عن ابن الجنيد انه اعتبر فيمن يحرم عليهم الصدقة الّا يتزوّج فيهم الّا منهم، لئلا يستحل بذلك الصدقة من حرمت عليه إذا كان الولد منسوبا الى من تحلّ له الصدقة.

و لا يخفى ضعف هذا التعليل.

و روى الكليني- بسند مشتمل على عدّة من الضعفاء، و المجهولين- عن علي بن بلال، قال: لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج، فقال: يا هشام ما تقول في العجم يجوز أن يتزوجوا في العرب؟

قال:

نعم، قال: فالعرب يتزوّجوا من قريش؟

قال:

نعم، قال: فقريش يتزوج من بني هاشم؟

قال:

نعم، قال: عمّن أخذت هذا؟

قال:

عن جعفر بن محمّد، سمعته يقول: أ تتكافؤ دمائكم و لا تتكافؤ فروجكم؟

قال:

فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال: اني لقيت هشاما فسألته عن كذا فأخبرني بكذا، و ذكر انه سمعه منك، قال: نعم قد قلت ذلك، فقال الخارجي: فها انا قد جئتك خاطبا فقال له أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): انك لكفو في دمك و حسبك في قومك، و لكن اللّٰه عزّ و جلّ صاننا عن الصدقة، و هي أوساخ أيدي الناس فنكره ان يشرك فيما فضّلنا اللّٰه به من لم يجعل اللّٰه له مثل ما جعل لنا، فقام الخارجي و هو يقول: تا للّه ما رأيت رجلا قط ردّني- و اللّٰه- أقبح ردّ و ما خرج من قول صاحبه.

و نقل عن ابن الجنيد انه احتج بهذه الرواية و هي دالّة على خلاف ما ذكره، مع ان التعليل الذي ردّ به الإمام (عليه السلام) الخارجيّ غير ما ذكره ابن الجنيد، و كيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 207 · [الأولى التساوي في الإسلام شرط في صحّة العقد]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.