الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٢٠٨

اخفض نسبا و ان منعه الولي كان عاصيا.

الأصحاب، و مستنده ما رواه الكليني- في الصحيح- عن علي بن مهزيار، قال: كتب علي بن أسباط الى أبي جعفر (عليه السلام) في أمر بناته و انه لا يجد أحدا مثله، فكتب إليه أبو جعفر (عليه السلام): فهمت ما ذكرت من أمر بناتك و انك لا تجد أحدا مثلك فلا ننظر (في- ئل- كا) ذلك رحمك اللّٰه، فان رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) قال: إذا جائكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه الّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير.

و نحوه روى الكليني أيضا- في الصحيح- عن إبراهيم بن محمّد الهمداني، عن أبي جعفر (عليه السلام).

و يمكن ان يناقش في دلالة الأمر هنا على الوجوب، فان الظاهر من السياق كونه للإباحة و لا ينافي ذلك قوله (إِلّٰا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ) إذ الظاهر ان المراد منه انه إذا حصل الامتناع من الإجابة لكون الخاطب حقيرا في نسبه لا لغيره من الأغراض، يترّتب على ذلك، الفساد و الفتنة من نحو التفاخر و المباهاة و ما يترتب عليهما من الأفعال القبيحة.

و لقد أحسن ابن إدريس في سرائره، حيث قال: و روي انه إذا خطب المؤمن إلى غيره بنته و كان عنده يسار بقدر نفقتها و كان ممّن يرضى فعاله و أمانته و لا يكون مرتكبا لشيء يدخل به في جملة الفساق و ان كان حقيرا في نسبه قليل المال فلا يزوجه ايّاها، كان عاصيا للّه تعالى مخالفا لسنة نبيّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و وجه الحديث في ذلك انّه انما يكون عاصيا إذا ردّه و لم يزوّجه و غرض غير ذلك من

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 208 · [الأولى التساوي في الإسلام شرط في صحّة العقد]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.