و يكره ان يزوّج (يتزوج- خ) الفاسق، و يتأكد في شارب الخمر.
و ان يتزوّج المؤمنة المخالف، و لا بأس بالمستضعف و المستضعفة و من لا يعرف بعناد.
مصالح دنياه، فلا حرج عليه و لا يكون عاصيا، فهذا فقه الحديث (انتهى كلامه (رحمه اللّٰه) )، و هو في محلّه.
و من هنا يعلم ان الولي لو ترك الإجابة قاصدا العدول إلى الأعلى لا يكون عاصيا.
و لو لم يتعلّق الحكم بالولي بأن كانت المخطوبة ثيّبا أو بكرا لا أب لها ففي وجوب الإجابة عليها ان قلنا بوجوبها على الولي نظر، لاختصاص الأمر بالولي فلا يتعلّق الوجوب بغيره.
قوله: «و يكره أن يزوّج الفاسق و يتأكّد في شارب الخمر» لا ريب في كراهة تزويج الفاسق و يدل عليه مفهوم قول النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله): إذا جائكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه.
و اما تأكد الكراهة في شارب الخمر، فيدل عليه ما رواه الكليني- في الحسن- عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): شارب الخمر لا يزوّج إذا خطب و أقل مراتب النهي الكراهة.
قوله: «و إن يزوّج المؤمنة المخالف إلخ» قد تقدّم الكلام في ذلك و أنّ الأظهر انه لا يجوز تزويج المؤمنة المخالف، و لا للمستضعف، أما المرأة المستضعفة فيجوز للمؤمن تزويجها و كذا المخالفة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 209 · [الأولى التساوي في الإسلام شرط في صحّة العقد]